صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
[١٧ - كِتَابُ سُجُودِ الْقُرْآنِ]
﷽
١ - بابُ مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ وَسُنَّتِهَا
¬ (١)
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ وَسُنَّتِهَا" في سـ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَبْوَابُ سُجُودِ الْقُرآنِ". "وَسُنَّتِهَا" في صـ: "وَسُنَّتِهِ".
===
¬(١) قوله: (وسنتها) أي: سنة سجدة التلاوة، وللأصيلي: "وسنته" بتذكير الضمير أي: سنة السجود، وليس في رواية أبي ذر ذكر البسملة، كذا في "العيني" (٥/ ٣٤١).
قال القسطلاني (٣/ ١٢٣): وهي من السنن المؤكدة عند الشافعية؛ لحديث ابن عمر عند أبي داود والحاكم: "أن النبي ﷺ كان يقرأ علينا القرآن، فإذا مرّ بالسجدة كبّر وسجد وسجَدْنا معه"، وقال المالكية: هي سنة أو فضيلة، قولان مشهوران، وقال الحنفية: واجبة لقوله تعالى: ﴿وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، وقولِهِ ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]، ومطلق الأمر للوجوب.
ولنا أن زيد بن ثابت قرأ على النبي ﷺ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد، رواه الشيخان، وقول عمر: "أمرنا بالسجود يعني للتلاوة، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه" رواه البخاري، انتهى.
وقال العيني (٥/ ٣٤٣): الجواب عن حديث زيد بن ثابت أن معناه: أنه لم يسجد على الفور، ولا يلزم منه أنه ليس في النجم سجدة ولا فيه نفي الوجوب، وما روي عن عمر ﵁ فموقوف وهو ليس بحجة عندهم، انتهى.