صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﷽
٦ - كِتَابُ الْحَيْضِ
وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ ¬ (¬١) عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ ¬ (¬٢) أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
١ - بَاب كيفَ كَانَ بَدْءُ الْحَيْضِ
وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: "هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ ¬ (٣): كَانَ أَوَّلُ ¬ (٤) مَا ¬ (٥) أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ¬ (٦)، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ أكْثَرُ ¬ (٧).
"بَدْءُ" في نـ: "بُدُوّ". "أَكْثَرُ" في نـ: "أَكْبَرُ"، ومكتوب بعد هذا في قت [ذ]: "بَابُ الْأَمْرِ بِالنُّفَسَاءِ إذَا نَفِسْنَ" وفي أخرى: "إذَا نَفِسَ".
===
¬(١) وجه ذكر الآية إيماءً إلى أن معظم أحكامه مستفاد منها، "خ".
¬ (٢) وهو موضع الحرث.
¬ (٣) قول ابن مسعود وعائشة، "ع" (٣/ ٩٥).
¬ (٤) اسم "كان".
¬ (٥) مصدرية، "ع" (٣/ ٩٦).
¬ (٦) خبر"كان".
¬ (٧) قوله: (أكثر) أي: أشمل لأنه يشمل بنات إسرائيل وغيرهن، وفي بعضها: "أكبر" بالموحدة، قاله الكرماني (٣/ ١٥٨)، وقال العيني (٣/ ٩٦): وكأنه أشار بهذا إلى وجه التوفيق بين الجزئين، وهو أن كلام الرسول أكثر قوةً وقبولًا من كلام غيره من الصحابة، ويروى "أكبر" أي: أعظم وأجلّ وآكد ثبوتًا.