صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
-وَكَانَ أَفْضَلَ أَهلِ زَمَانِهِ- يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ ¬ (١)، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ. وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا. [أطرافه: ١٥٣٩، أخرجه: ق ٢٩٢٦، تحفة: ١٧٤٨٥].
١٤٤ - بَابُ طَوَافِ الْوَدَاعِ
١٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (٢)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ¬ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ
===
= وهو أحد الفقهاء السبعة، كذا في "الكرماني" (٨/ ٢١٠) و"القسطلاني" (٤/ ٣١٥)، قال العيني (٧/ ٣٨٢) والكرماني: ومحمد أيضًا كان من نُسّاك قريش، وله عبادة كثيرة واجتهاد وافر، انتهى.
¬ (١) قوله: (حين أحرم) أي: حين أراد الإحرام، "ولحلِّه حين أحلّ" ليس معناه إذا أراد الإحلال، لأن التطيب لا يجوز إلا بعد الإحلال، وهو عكس الإحرام. قوله: "قبل أن يطوف" أي: بالبيت طواف الزيارة. قال علقمة وسالم وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد في الصحيح وأبو ثور وإسحاق: إذا رمى المحرم جمرة العقبة ثم حلق حلَّ له كل شيء كان محظورًا بالإحرام إلا النساء، واختلفوا في حكم الطيب، فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد في رواية: حكم الطيب حكم اللباس فيحلّ كما يحلّ اللباس، واحتجّوا بحديث الباب، وقال مالك وأحمد: حكم الطيب حكم الجماع، فلا يحلّ له حتى يحلّ الجماع. ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من قولها: "طيَّبت. . ." إلخ، "ع" (٧/ ٣٨٠ - ٣٨٢).
¬ (٢) "مسدد" هو ابن مسرهد.
¬ (٣) هو ابن عيينة.
¬ (٤) "ابن طاوس" هو عبد الله يروي عن أبيه طاوس بن كيسان.