صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِالْبَيْتِ ¬ (١)، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ. [راجع ح: ٣٢٩].
١٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ¬ (٢)، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ¬ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ¬ (٤)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٥) أَنًّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ¬ (٦)، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ ¬ (٧). تَابَعَهُ اللَّيْثُ ¬ (٨) قَالَ:
===
¬(١) قوله: (بالبيت) خبر كان، يعني: طواف الوداع لا بد أن يكون آخر العهد به، قال النووي: هو واجب يلزم بتركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه، وقال الحنفية: هو واجب على الآفاقي دون المكىّ والميقاتي ومن دونهم. والمطابقة للترجمة تؤخذ من قوله: "أن يكون آخر عهدهم بالبيت"، وهو لا يكون إلا بالطواف، وهو في آخر العهد طواف الوداع، "عيني" (٧/ ٣٨٢ - ٣٨٣).
¬ (٢) "أصبغ بن الفرج" ابن سعيد الأموي مولاهم، الفقيه المصري، أبو عبد الله.
¬ (٣) "ابن وهب" هو عبد الله المصري.
¬ (٤) "عمرو بن الحارث" أبو أمية الأنصاري.
¬ (٥) ابن دعامة.
¬ (٦) قوله: (بالمحصّب) متعلق بقوله: "صلّى"، "ثم رقد" عطف عليه، والمحصّب اسم لمكان متّسع بين منى ومكة، وهو بين الجبلين إلى المقابر، سمي به لاجتماع الحصباء فيه بحمل السيل إليه، "ع" (٧/ ٣٨٤).
¬ (٧) فيه الترجمة، لأن المراد به طواف الوداع، "قس" (٤/ ٣١٧).
¬ (٨) "الليث" هو ابن سعد الإمام.