صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (١) قَالَ عَمْرُو بنُ دينَارٍ ¬ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ ¬ (٤)، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [أخرجه: م ١٣١٢، ت ٩٢٢، س في الكبرى ٤٢٠٩، تحفة: ٥٩٤١].
١٤٨ - بَابُ النُّزُولِ بِذِي طُوًى ¬ (٥) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، وَنُزُولِ الْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ
"وَنُزُولِ الْبَطْحَاءِ" في نـ: "وَالنُّزُولِ بِالْبَطْحَاءِ". "إذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ" في نـ: "إذَا رَجَعَ".
===
¬(١) ابن عيينة، "ع" (٧/ ٣٩١).
¬ (٢) المكي، "قس" (٤/ ٣٢٥).
¬ (٣) "عطاء" هو ابن أبي رباح.
¬ (٤) قوله: (ليس التحصيب بشيء) وهو النزول في المحصَّب، أي: ليس من أمر المناسك الذي يلزم فعله، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ للاستراحة بعد الزوال، فصلّى فيه العصرَين والمغربَين، وبات فيه ليلة الرابع عشر، لكن لما نزله ﷺ كان النزول به مستحبًّا اتباعًا له، وقد فعله بعده الخلفاء، وعليه الحنفية، "قس" (٤/ ٣٢٥). [قال النووي: مذهب الشافعي ومالك والجمهور: استحبابه اقتداءً برسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه، انتهى. "أوجز المسالك" (٨/ ٢٨٨)].
¬ (٥) قوله: (بذي طوى) بتثليث الطاء: موضع عند باب مكة، يُصرف ويُمنع، كذا في "المجمع" (٣/ ٤٧٧)، قال القاري في "شرح الموطأ": هو وادٍ في طريق التنعيم ينزل فيه أمير الحاج.
[قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٥٩٢): والمقصود بهذه الترجمة: مشروعية المبيت بها أيضًا للراجع من مكة، وغفل الداودي فظن أن هذا