Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٥ - باب رفع الصوت بالإهلال

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٦٠٥

٢٥ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بالإِهْلَالِ

١٥٤٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ¬ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ ¬ (٣)، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ¬ (٤)، عنْ أَنَسِ بن مالكٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ¬ (٥) رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُم يَصْرُخُونَ بِهِمَا ¬ (٦) جَمِيعًا. [راجع ح: ١٠٨٩].

"ابن مالك" سقط من نـ.

===

¬(١) " سليمان بن حرب" الواشحي الأزدي.

¬ (٢) "حماد بن زيد" ابن درهم الأزدي البصري.

¬ (٣) "أيوب" السختياني.

¬ (٤) "أبي قلابة" الجرمي.

¬ (٥) موضع على ستة أميال من المدينة.

¬ (٦) قوله: (وسمعتهم يصرخون بهما) أي: بالحجّ والعمرة، والضمير في "سمعتهم" راجع إلى النبي ﷺ ومن معه من الصحابة، وفي الحديث حجة الجمهور في استحباب رفع الصوت بالتلبية، قاله العيني (٧/ ٧٠) و"قس" (٤/ ٤٦). وقال العيني: فيه دليل على أن النبي ﷺ كان قارنًا، وأنه أفضل من التمتع والإفراد، قال المهلّب: إنما سمع أنس مَنْ قَرَنَ خاصة، وليس في حديثه أنه سمع رسول الله ﷺ يصرخ بهما، وإنما أخبر عن قوم، وقد يمكن أن يسمع قومًا يصرخون بحجٍّ وقومًا بعمرة.

وقال الكرماني (٨/ ٧٧): يحتمل أن يكون على سبيل التوزيع بأن يكون بعضهم صارخًا بحج وبعضهم بعمرة، قلت: وكل هذا تعسُّفٌ منهما أن لا يكون الحديث حجة عليهما، ومع هذا هو حجة عليهما، وعلى كل من كان في مذهبهما، ولا يوجد في الردِّ عليهم أقوى من قوله ﷺ: "لبيك بحجة وعمرة" معًا، كما سيجيء إن شاء الله تعالى، انتهى.