Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٠٦ - باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٤/ ٤٩

وَاحِدًا ¬ (١)، فَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى أَحَلَّ ¬ (٢) مِنْهُمَا جَمِيعًا. [راجع ح: ١٦٣٩].

١٠٦ - بَابُ مَنْ أَشْعَرَ ¬ (٣) وَقَلَّدَ ¬ (٤) بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ

وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَهْدَى مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يَطْعُنُ ¬ (٥) فِي شِقِّ سَنَامِهِ الأَيْمَنِ بِالشَّفْرَةِ ¬ (٦)، وَوَجَّهَهَا قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً.

"حَتَّى أَحَلَّ" كذا في حـ، وفي نـ: "حَتَّى حَلَّ".

===

¬(١) مرّ بيانه (برقم: ١٦٣٩).

¬ (٢) بزيادة الألف، يقال: حل وأحل، "قس" (٤/ ٢٤٥).

¬ (٣) قوله: (مَنْ أَشْعَرَ) الإشعار الإعلام، وهو أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديدة حتى تتلطخ بالدم ظاهرًا، وهو سنة، قال ابن حزم في "المحلّى": قال أبو حنيفة: أكره الإشعار وهو مُثلة، وقال: هذه طامّة من طوامّ العالم أن يكون مثلة شيء فعله رسول الله ﷺ، أفٍّ لكل عقل يتعقّب حكم رسول الله ﷺ، ولا نعلم فيها متقدّمًا من السلف. قلت: هذا سفاهة وقلّة حياء؛ لأن الطحاوي الذي هو أعلم بمذاهب الفقهاء لا سيما بمذهب أبي حنيفة ذكر أن أبا حنيفة لم يكره أصل الإشعار ولا كونه سنة، وإنما كره ما يُفعل على وجه يخاف منه هلاكها لسراية الجرح، لاسيما في حَرِّ الحجاز، فأراد سدَّ الباب على العامة لأنهم لا يراعون الحدَّ في ذلك، وأما من وقف على الحدّ فقطع الجلد دون اللحم فلا يكرهه، "ع" (٧/ ٣٠١ - ٣٠٢).

¬ (٤) التقليد: تعليق نعل أو جلد ليكون علامة الهدي، "ع" (٧/ ٣٠٢).

¬ (٥) بضم العين، أي: يضرب، "قس" (٤/ ٢٤٥).

¬ (٦) السكين العظيم.