صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٩ - بَابُ وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَجُعِلَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ
١٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣) قَالَ عُرْوَةُ ¬ (٤): سَأَلْتُ عَائِشَةَ ¬ (٥) فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ ¬ (¬٦) اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ ¬ (٧) أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا ¬ (٨) عَلَيْهِ كَانَتْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ¬ (٩)، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ
"وَجُعِلَ" في نـ: "وَجُعِلا". "تَعَالَى" سقط في نـ. "يَا ابْنَ أَخِي" في نـ: "يَا ابْنَ أُخْتِي".
===
¬(١) " أبو اليمان" الحكم بن نافع الحمصي.
¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
¬ (٣) "الزهري" محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.
¬ (٤) "عروة" هو ابن الزبير بن العوام القرشي.
¬ (٥) "عائشة" زوج النَّبي ﷺ.
¬ (٦) أي: المعالم التي أمر الله بالقيام عليها، "مجمع" (٣/ ٢٢٦).
¬ (٧) إذ مفهوم الآية أن السعي ليس بواجبٍ؛ لأنها دلت على رفع الجناح، "قس" (٤/ ١٨٦).
¬ (٨) من الإباحة.
¬ (٩) حاصله: أن الآية ساكتة عن الوجوب وعدمه، لأنها ليست بنصٍّ في سكوت الواجب، ولو كانت نصًّا لكان يقول: فلا جناح أن لا يطوف بهما، "ع" (٧/ ٢٢٩).