Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢٧٤

ما جاء في أن المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها حتَّى تنكح غيره

١٠٠٣/ ٣٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: طَلَّقَ رَجُل امْرَأَتَهُ ثَلاثًا، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَرَادَ زَوْجُهَا الأوّلُ أنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: "لَا، حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ مِنْ عُسَيلَتِهَا مَا ذَاقَ الأوَّلُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "الطلاق" باب (من جَوَّزَ الطلاق الثلاث) (٥٢٦١)، ومسلم (١٤٣٣) (١١٥) من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (طلق رجل امرأته ثلاثًا) ظاهر الحديث أنَّها مجموعة بلفظ واحد، إلَّا إن كان الحديث مختصرًا من قصة رفاعة القرظي، فالمراد طلقها الطلقة الأخيرة من الطلقات الثلاث، فقد ورد في "صحيح مسلم" في قصة رفاعة: (فطلقها آخر ثلاث تطليقات) والراوي للحديثين عائشة ﵂، فيكون المراد بالرجل في حديث الباب رفاعة القرظي، والزوج الثاني عبد الرحمن بن الزَّبِير، لكن يشكل على ذلك قولها: (قبل أن يدخل بها) وعبد الرحمن بن الزُّبَير، دخل بها، وذكر الحافظ أن غير رفاعة قد وقع له مع امرأته مثل ما وقع لرفاعة، فليس التعدد في ذلك ببعيد.