منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم المرأة إذا زوجها وليَّان
٩٩١/ ٢٣ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "أيُّمَا امْرَأةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلأوَّلِ مِنْهُما"، رَوَاهُ أَحْمَدُ والأَرْبَعَةُ، وَحَسّنَهُ التِّرْمِذِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ﵁، كان سيد أهل زمانه علمًا، وعملًا، رأى جماعة من الصحابة، وسمع منهم، وأرسل عن كثيرين، منهم من لم يدركه، ومنهم من رآه رؤية ولم يسمع منه، قال الذهبي: (وهو مدلس، ولا يحتج بقوله: (عن) فيمن لم يدركه، وقد يدلس عمن لقيه، ويسقط من بينه وبينه، والله أعلم، ولكنه حافظ، علامة من بحور العلم، فقيه النفس، كبير الشأن، عديم النظير، مليح التذكير، بليغ الموعظة، رأس في أنواع الخير … ). مات سنة عشر ومائة ﵀ (١).
° الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (٣٣/ ٢٧٦)، وأبو داود في كتاب "النكاح"، باب (إذا أنكح الوليان) (٢٠٨٨)، والترمذي (١١١٠)، والنسائي (٧/ ٣١٤) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: وذكر الحديث، وتمامه: "وأيُّ رجل باع بيعًا من رجلين فهو للأول منهما".
قال الترمذي (حديث حسن)، وهذا الحديث من رواية الحسن البصري،