Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢٥٠

النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها

٩٩٣/ ٢٥ - عَنْ أبي هُرَيرَةَ ﵁ أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "لَا يُجْمَعُ بَينَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَينَ الْمَرْأَةِ وَخَالتِهَا"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (لا تنكح المرأة على عمتها) (٥١٠٩)، ومسلم (١٤٠٨) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.

وقد ذكر الحافظ أن هذا الحديث رواه من الصحابة ثلاثة عشر نفسًا، ثم ذكرهم (١).

° الوجه الثاني: الحديث دليل على النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها، أو المرأة وخالتها، وهذا النهي يقتضي التحريم وبطلان العقد بإجماع أهل العلم، قال ابن المنذر: (أجمعوا على ألا تُنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى) (٢). وذلك لأن الجمع بين الزوجات يورث بينهن العداوة والبغضاء غالبًا؛ لما جبلت عليه المرأة من الغيرة، ولا سيما مع ضرتها، فنهى الشرع أن يكون التعدد بين القريبات؛ خشية أن تكون القطيعة بين الأقارب، وقد جاء في رواية عند ابن حبان والطبراني التصريح بهذا التعليل، ففي حديث ابن عباس ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تزوج المرأة على العمة والخالة، قال: "إنكم إذا فعلتم ذلك