منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تخيير البكر إذا زُوجت وهي كارهة
٩٩٠/ ٣٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أن جَارِيةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ: أن أَبَاهَا زَوّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وابْنُ مَاجَهْ، وَأُعِلَّ بِالإرْسَالِ.
* الكلام عليه من وجهين:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٥)، وأبو داود في كتاب "النكاح"، باب (في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها) (٢٠٩٦)، وابن ماجه (١٨٧٥) من طريق حسين بن محمد المروذي، حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، هكذا موصولًا.
وروي مرسلًا، أخرجه أبو داود (٢٠٩٧)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٢١٧) عن محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ، بهذا الحديث، ولم يذكر ابن عباس.
وقد رجح إرساله أبو داود في "سننه"، وأبو حاتم، كما في "العلل" لابنه (١)، وقال عن وصله: (إنه خطأ، إنما هو كما رواه الثقات عن أيوب، عن عكرمة، أن النبي ﷺ … مرسلًا)، وممن رجح إرساله -أيضًا- الدارقطني (٢)، والبيهقي (٣)، وقال عن وصله: (إنه خطأ).
وقد صحح وصله ابن القطان، فقال: (هو صحيح، ولا يضر أن يرسله