Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن نكاح الشغار

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢٤٤

الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ) (١).

فهما قد سميا مهرًا، ومع هذا سماه معاوية شغارًا، وفهم من النهي بطلان العقد، فهو موافق لما في حديث أبي هريرة ﵁، وموافق للمعنى والمقصود من النهي.

وقد كان نكاح الشغار من أنكحة الجاهلية، وبقي موجودًا بعد الإسلام، ولذا جاء النهي عنه، وهو موجود في زماننا هذا، ويسمى نكاح البدل، ومن أهم أسبابه: أن بعض الناس قد يكون عنده مولية من بنت أو أخت ونحوهما، وله رغبة في الزواج، لكنه لا يجد من يقبله، فيجعل هذه المولية وسيلة لتحصيل غرضه، أو غرض ولده، فنهى الإسلام عن ذلك لما فيه من ظلم المرأة، واعتبارها وسيلة لتحقيق المقاصد، مع ما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة، كما تقدم.

فإذا وقع مثل ذلك، فقيل: العمل على حديث معاوية ﵁، فيلزم تجديد العقد، وقيل: الفسخ قبل الدخول لا بعده، وقيل: يحكم لكل من المرأتين بمهر المثل، والأَوْلى في ذلك رفع المسألة إلى القاضي وعليه أن يجتهد فيها. والله تعالى أعلم.