Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢١٠

* الكلام علي من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث سهل ﵁ فقد أخرجه البخاري في ثلاثة عشر موضعًا من "صحيحه" مختصرًا ومطولًا، أولها في كتاب "الوكالة" (٢٣١٠)، ثم في كتاب "فضائل القرآن"، ثم في كتاب "النكاح" وغيرها، وهذا اللفظ جاء في كتاب "فضائل القرآن"، باب (القراءة عن ظهر قلب) (٥٠٣٠)، وعند مسلم (١٤٢٥) (٧٦) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاريِّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁ مرفوعًا.

وقول الحافظ إن هذا اللفظ لمسلم فيه نظر، فإن لفظ البخاري مثله.

والرواية الثانية لمسلم (١٤٢٥) (٧٧) من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن أبي حازم، به.

ولعل الحافظ ذكرها لأنها مفسرة لما أُجمل قبلها من الروايات، فإنها نص على أن الصداق هو تعليمها شيئًا من القرآن، ولأن فيها التزويج الذي هو أصرح ألفاظ العقد.

والرواية الثالثة للبخاري (٥١٢١) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، وفيه: فقال النبي ﷺ: "أملكناكها بما معك من القرآن"، وأما لفظ "البلوغ" (أمكناكها) فهو عند البخاري برواية أبي ذر الهروي (١)، وبقية روايات الصحيح بلفظ (أملكناكها)، وقد أشار إليها الحافظ أثناء الشرح، وقال: (أخلق بها أن تكون تصحيفًا من ملكناكها) (٢).

وهذا حديث جليل عظيم، اشتمل على فوائد كثيرة تتعلق بأحكام القرآن، وأحكام النكاح وغيرها، وسأقتصر في هذا الشرح على أهمِّ ما يتعلق بالنكاح.

وأما حديث أبي هريرة ﵁ فقد أخرجه أبو داود (٢١١٢) من طريق عِسْل، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁، وزاد: "وهي امرأتك".