Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ١٩٢

حكم بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

٨٤٠/ ١١ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَب ﵁، أَنَّ النَّبِي ﷺ نَهَى عَنْ بَيعِ الْحَيَوانِ بالْحَيَوانِ نسيئةً. رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصححَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ الْجَارُودِ.

٨٤١/ ١٢ - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أنْ يُجَهِّزُ جَيشًا فَنَفِدَتِ الإبلُ، فَأمَرَهُ أنْ يَأخُذَ علَى قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ قَال: فَكُنْتُ آخُذُ البَعِيرَ بِالبَعِيرَينِ إلى إِبْلِ الصدَقَةِ. رَوَاهُ الحَاكِمُ، والْبَيهَقِي، ورِجَالُهُ ثِقَات.

° الكلام عليهما من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث سمرة ﵁، فقد أخرجه أبو داود في كتاب "البيوع"، باب "في الحيوان بالحيوان نسيئة" (٣٣٥٦)، والترمذي (١٢٣٧)، والنسائي (٧/ ٢٩٢)، وابن ماجه (٢٢٧٠)، وأحمد (٣٣/ ٣٢٠)، وابن الجارود (٦١١) من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، به.

وهذا إسناد ضعيف، فإن الحسن البصري مشهور بالتدليس، فلا يحتج بحديثه عن سمرة إلا ما صرح فيه بالسماع، وهنا قد روى بالعنعنة.

وأما سماعه من سمرة فهو موضع خلاف بين أهل العلم، مضى ذكره في باب "الغسل" وترجيح صحة سماعه منه في الجملة.

لكن للحديث شواهد، وإن كانت لا تخلو من مقال، لكنها باجتماعها وتعدد رواتها من الصحابة ﵃ يقوي بعضها بعضًا على رأي من يستدل بها.