منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم مبادلة الربوي بربوي ومعه غيره
٨٣٩/ ١٠ - عَنْ فَضَالةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَال: اشتريتُ يَوْمَ خَيبَرَ قِلادَةً بِاثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فِيهَا ذَهَب وَخَرَز، فَفَصَّلْتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أكثَرَ مِنْ أثنَي عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبيِّ ﷺ فَقَال: "لا تُبَاعُ حَتى تُفْصَّلَ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو فضالة -بفتح الفاء- بن عبيد بن نافذ الأنصاري العمري الأوسي، أسلم قديمًا، ولم يشهد بدرًا، وشهد أُحدًا وما بعدها، وبايع تحت الشجرة، وشهد فتح الشام ومصر، ثم سكن الشام، وولي قضاء دمشق بعد أبي الدرداء ﵁ بإشارة منه، ومات في خلافة معاوية ﵁ سنة ثلاث وخمسين، وحمل معاوية سريره ﵁ (١).
° الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "المساقاة"، باب "بيع القلادة فيها خرز وذهب" (١٥٩١) (٩٠) من طريق حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، قال: … وذكر الحديث.
وقد تعددت الروايات في ثمن القلادة وما صَاحَبَ ذهبها من خرز أو جوهر، حتى قال بعضهم: إنه حديث مضطرب. لكن هذا لا يؤثر؛ فإن