Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام الجهل بالتساوي في الربويات كالعلم بالتفاضل

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ١٨٣

الجهل بالتساوي في الربويات كالعلم بالتفاضل

٨٣٧/ ٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ -لا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا- بِالْكَيلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَمْرِ، رَوَاهُ مُسْلِم.

° الكلام عليه من وجهين:

° الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم في كتاب "البيوع"، باب "تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بالتمر" (١٥٣٠) من طريق ابن وهب: حدثني ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره، قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ يقول: … وذكر الحديث.

° الوجه الثاني: الحديث دليل على النهي عن بيع الصبرة من التمر -وهي الكومة- التي لا يعلم كيلها بتمر آخر علم كيله؛ لأن الصبرة يُجهل كيلها ومقدارها، فالتساوي غير معلوم، وذلك مظنة للزيادة، فيكون ربا؛ لأن بيع التمر بالتمر يشترط فيه التساوي والتماثل -كما تقدم- وهذا لا يتحقق إلا بمعرفة قدر كل من العوضين، فإذا جهل قدرهما أو قدر أحدهما كان ذلك بمنزلة العلم بزيادة أحدهما على الآخر، وهذا ربا، وهكذا الحكم في بقية الأنواع الربوية.

وهذا الحديث هو دليل القاعدة في هذا الباب، وهي أن الجهل بالتساوي فيما يشترط فيه التساوي كالعلم بالتفاضل (١). وذلك أن الأحوال ثلاث: