Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم مبادلة الربوي بربوي ومعه غيره

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ١٩١

الثالث: أن يكون كلاهما مقصودًا، مثل مد عجوة ودرهم بمد عجوة ودرهم، فالمشهور من المذهب أنه لا يجوز نص عليه أحمد. وبه قال مالك، والشافعي، وآخرون (١). واستدلوا بحديث الباب.

والقول الثاني: الجواز، وهذا مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (٢). واستدلوا بأن الأصل حمل العقود على الصحة، والحاجة داعية إلى مثل هذه المعاملة، فقد يكون شخص عنده تمر من السكري -مثلًا- بمقدار صاعين، وهذا عنده تمر من نوع آخر بمقدار صاع ومعه عشرة ريالات، فأراد بيعه، فلا باس، ويكون الصاع بمقابلة الصاع، والصاع الزائد بمقابلة الريالات، ولا حيلة على الربا في ذلك (٣)، والله تعالى أعلم.