منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تحريم التفاضل بين نوعي الجنس الواحد
٨٣٦/ ٧ - عَنْ أبي سَعِيدٍ، وأبي هُرَيرَةَ ﵁، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيب، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أكُلُّ تَمْرِ خَيبَرَ هَكَذَا؟ " فَقَال: لا وَالله يَا رَسُولَ اللهِ، أنَّا لَنَأخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَينِ والثَّلاثةِ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: "لا تَفْعل، بع الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالذَرَاهِمِ جَنِيبًاإ، وَقَال في الْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ. مُتَّفَق عَلَيهِ.
وَلمُسْلِمٍ: "وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ".
° الكلام مع عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "البيوع"، باب "إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه" (٢٢٠١، ٢٢٥٢)، ومسلم (١٥٩٣) (٩٥) من طريق عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵁.
قوله: (ولمسلم: "وكذلك الميزان") ظاهر هذا أن مسلمًا تفرد بهذا اللفظ وليس كذلك، فهو عند البخاري -أيضًا- في كتاب "الاعتصام" (٧٣٥٠) من طريق سليمان بن بلال، عن عبد المجيد، به.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (استعمل رجلًا) أي: بعثه وجعله عاملًا وأميرًا على خيبر بعد فتحها، وهو سواد بن غزية -بوزن عطية- وهو من بني عدي بن النجار من الأنصار ﵃، وقد ورد في رواية سليمان بن بلال المذكورة: (بعث أخا بني عدي من الأنصار إلى خيبر، فأمَّره عليها … ).