منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم صوم مَن أكل أو شرب ناسياً
٦٦٩/ ٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فإنما أَطْعَمَهُ اللهُ، وَسَقَاهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٧٠/ ٢١ - وَلِلْحَاكِم: «مَنْ أَفْطَرَ في رَمَضَانَ نَاسِياً فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ». وَهُوَ صَحِيحٌ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما الأول، فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصيام»، باب «الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً» (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥)، من طريق هشام، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، به.
وأما حديثه الثاني، فقد أخرجه ابن خزيمة (١٩٩٠)، وابن حبان (٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، والحاكم (١/ ٤٣٠) من طريق محمد بن مرزوق، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁.
وهذا سند حسن، من أجل محمد بن عمرو بن علقمة؛ فإن فيه كلاماً من قبل حفظه، قال عنه في «التقريب»: (صدوق، يخطئ)، وهو حسن الحديث ما لم يخالف، كما تقدم.
وأورد الحافظ هذه الرواية لأنها أعم مما قبلها، فيدخل فيها الأكل والشرب والجماع، ونحو ذلك مما يفطر.