Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم الكحل للصائم

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٤٩

الكحل للصائم، وكان إبراهيم - يعني النخعي - يرخص أن يكتحل الصائم بالصَّبِر) (١).

وقد نقل النووي أن ابن المنذر حكى ذلك عن عطاء والحسن البصري والنخعي والأوزاعي، وحكاه غيره عن ابن عباس وأنس وابن أبي أوفى ﵃، وعزاه إلى داود الظاهري (٢).

وأما حديث: «لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ»، فقد قال أبو داود عقبه: (قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر)، وكذا قال الإمام أحمد فيما نقله عنه أبو داود (٣)، وعلَّة الحديث والد عبد الرحمن: وهو النعمان بن معبد فإنه مجهول، كما في «التقريب» وغيره، وأما عبد الرحمن فقد ضعَّفه ابن معين، وقال أبو حاتم: (صدوق)، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٤).

ويُقاس على الكحل قطرة العين؛ لأنها في معنى الكحل، ومثل ذلك قطرة الأذن، لما تقدم.

وأما قطرة الأنف فإنها تفطر إذا دخل ذلك في جوفه؛ لأن الأنف منفذ يصل إلى المعدة، ولحديث لقيط بن صبرة: «وبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِماً» (٥)، والله تعالى أعلم.