Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام الترغيب في السحور

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٢٩

الترغيب في السُّحور

٦٦٠/ ١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصيام»، باب «بركة السحور من غير إيجاب» (٦٦٠)، ومسلم (١٠٩٥) من طريق شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁، به.

الوجه الثاني: الحديث دليل على أن الصائم مأمور بالسُّحور؛ لأن فيه خيراً كثيراً وبركة عظيمة دينية ودنيوية، وذِكْره ﷺ للبركة من باب الحض على السحور والترغيب فيه.

والسَّحور: بفتح السين؛ ما يؤكل وقت السحر، وهو آخر الليل، وبضم السين: الفعل، وهو أكل السحور.

وهذا الأمر في هذا الحديث أمر استحباب لا أمر إيجاب، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك (١)، بدليل أن النبي ﷺ واصل وواصل أصحابه معه، والوصال: أن يصوم يومين فأكثر ولا يفطر، بل يصوم النهار مع الليل، كما سيأتي - إن شاء الله ـ.

الوجه الثالث: أن في السحور بركة دينية ودنيوية، وهي امتثال أمر