Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٢٨

الوجه الثاني: الحديث دليل على استحباب تعجيل الإفطار والمبادرة به حين حلول وقته، وهو غروب الشمس، وهذا هو هدي النبي ﷺ، فيجب اتباع هديه والتمسك بسنته.

وفي تعجيل الإفطار تيسير على الناس، وبُعد عن صفة التنطع والغلو في الدين، وقد امتثل هذا الأدب خير القرون صحابة رسول الله ﷺ، قال البخاري: (وأفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس) (١).

وقال عمرو بن ميمون الأودي ﵀: (كان أصحاب محمد ﷺ أسرع الناس إفطاراً، وأبطأهم سحوراً) (٢).

فعلى المسلم أن يحرص على تطبيق هذه السنة، وهي تعجيل الإفطار، ومن وسائل ذلك أن يتفرغ الصائم آخر النهار لتلاوة القرآن والذكر والدعاء، ولا يخرج من منزله إلا لما لا بدَّ منه، لئلا يفوِّت على نفسه هذه الخيرات، وقد يؤذن المؤذن للإفطار وهو في الطريق إلى منزله، فيأتي ثائر النَّفَسِ، قد أضاع وقت الدعاء، وفوَّت المبادرة بالإفطار. والله المستعان.