منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما يستحب الإفطار عليه
٦٦١/ ١٢ - عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرِ الضَّبِّيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو سلمان بن عامر بن أوس بن حُجْر الضَّبي، له صحبة، ونقل ابن الأثير عن الإمام مسلم أنه ليس في الصحابة ضبي غيره، وكذا قال ابن عبد البر، ورد ذلك الحافظ ابن حجر بأنه قد وجد من الصحابة جماعة ممن لهم صحبة أو اختلف في صحبتهم من بني ضبة، منهم يزيد بن نعامة، وذكر آخرين. عاش سلمان ﵁ إلى خلافة معاوية (١) ﵁.
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصيام»، باب «ما يفطر عليه» (٢٣٥٥)، والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٣٧٠)، والترمذي (٦٥٨ - ٦٩٥)، وابن ماجه (١٦٩٩)، وأحمد (٢٦/ ١٦٣ - ١٦٤)، وابن خزيمة (٣/ ٢٧٨)، وابن حبان (٨/ ٢٨١ - ٢٨٢)، والحاكم (١/ ٤٣١) كلهم من طريق حفصة بنت سيرين، عن الرَّبَاب الضبية، عن سلمان بن عامر الضبي ﵁، به.
وفي هذا الإسناد اختلاف، فمنهم من ذكر الرباب، ومنهم من أسقطها،