Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٦١

حكم الكبير الذي لا يطيق الصيام

٦٧٥/ ٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: رُخِّصَ للشيخ الكبير أَنْ يُفْطِرَ، وَيُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَاهُ.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٠٥)، والحاكم (١/ ٤٤٠) من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄.

قال الدارقطني: (وهذا الإسناد صحيح) وقال الحاكم: (حديث صحيح على شرط البخاري).

الوجه الثاني: هذا الأثر دليل على أن الشيخ الكبير الذي لا يستطيع أن يصوم أن له أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً، وليس عليه قضاء.

ومثل ذلك المرأة الكبيرة العاجزة عن الصيام؛ وكذا من يشق عليه الصيام؛ كالمريض الميؤوس من برئه، وهو لا يقدر على الصيام، فهذا ملحق بالشيخ الكبير؛ لأنه لن يتمكن من القضاء ما دام مرضه ملازماً له على الدوام.

وقول ابن عباس ﵄ هو المعتمد في هذه المسألة، والظاهر أنه لا مخالف له من الصحابة ﵃، ويحتمل أنه سمعه من النبي ﷺ لما يتبادر من قوله: (رُخِّص)، ويحتمل أنه استنبطه من قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وأشباهها.