منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم القبلة والمباشرة للصائم
٦٦٤/ ١٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِم.
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: فِي رَمَضَانَ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصيام»، باب «المباشرة للصائم» (١٩٢٧)، ومسلم (١١٠٦) (٦٥) من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂، به.
ورواه مسلم من طريق زياد بن عِلاقَةَ، عن عمرو بن ميمون، عن عائشة ﵂ قالت: (كان الرسول ﷺ يُقَبِّل في شهر الصوم)، وفي لفظ: (في رمضان).
الوجه الثاني: الحديث دليل على أنه يجوز للصائم أن يقبّل زوجته وأن يباشرها، ولا يؤثر ذلك على الصيام ولا ينقص ثوابه.
والمراد بالمباشرة: التقاء البشرتين باللمس ونحوه، فهي أعم من التقبيل، وتطلق على الجماع، لكنه غير مراد هنا.
وقد أخرج الطحاوي بسنده عن حكيم بن عِقَالٍ، قال: سألت عائشة ما يحرم عليَّ من امرأتي وأنا صائم؟ قالت: (فرجها) (١).