منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم جماع الصائم في نهار رمضان
٦٧٦/ ٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟»، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «هَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً؟»، قَالَ: لَا، ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهذَا»، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ».
رَوَاهُ السَّبْعَةُ، واللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
أخرجه البخاري في كتاب «الصيام»، بابٌ «إذا جامع في نهار رمضان ولم يكن له شيء فتُصدق عليه فليكفّر» (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١)، وأبو داود (٢٣٩٠)، والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٣١١)، والترمذي (٧٢٤)، وابن ماجه (١٦٧١)، وأحمد (١١/ ٥٣٣) كلهم من طريق الزهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة ﵁ قال: … فذكره.
وقد ذكر ابن القيم أن هذا الحديث رواه عن الزهري ما يزيد على أربعين نفساً (١).