منحة العلام في شرح بلوغ المرام
استحباب تعجيل الإفطار
٦٥٨/ ٩ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطرَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٦٥٩/ ١٠ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ: مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «قَالَ اللهُ ﷿: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْراً».
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول في تخريجهما:
أما حديث سهل بن سعد ﵄، فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصيام»، باب «تعجيل الإفطار» (١٩٥٧)، ومسلم (١٠٩٨)، من طريق مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵄، به.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فقد أخرجه الترمذي في أبواب «الصوم»، باب «ما جاء في تعجيل الإفطار» (٧٠٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، به.
وهذا الحديث تفرد به الترمذي عن بقية أصحاب السنن، وقال: (حديث حسن)، وقد رواه الإمام أحمد (١٢/ ١٨٢).
وإسناده ضعيف؛ لأن الجمهور على تضعيف قرة بن عبد الرحمن شيخ الأوزاعي، قال الإمام أحمد: (منكر الحديث جدًّا)، وقال ابن معين: (ضعيف الحديث)، وقال أبو زرعة: (الأحاديث التي يرويها مناكير). وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» (١).