كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أحدكم سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه" رواه مسلم (١). وحديث "سجد وجهي" إلى آخره (٢)، لا ينفي سجود ما عداه، وإنما خصه، لأن الجبهة هي الأصل؛ فمتى أخل بالسجود على عضو من هذه لم يصح.
(وإن عجز) عن السجود (بالجبهة أومأ ما أمكنه، وسقط لزوم باقي الأعضاء) لأن الجبهة هي الأصل في السجود، وغيرها تبع لها، فإذا سقط الأصل سقط التبع، ودليل التبعية: ما روى ابن عمر أن النبى ﷺ قال: "إن اليدين تسجدان كما يسجدُ الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما" رواه أحمد، وأبو داود، والنسائى (٣). وليس المراد: أن اليدين يوضعان بعد وضع الوجه، لما تقدم، وإنما المراد: أن السجود بهما تبع للسجود بالوجه، وباقي الأعضاء مثلهما في ذلك، لعدم الفارق.
(وإن قدر) على السجود (بها) أي الجبهة (تبعها الباقي) من الأعضاء المذكورة لما تقدم.
(ويجزئ) في السجود (بعض كل عضو منها) أي من الأعضاء المذكورة، إذا سجد عليه؛ لأنه لم يقيد في الحديث. ويجزئه (ولو على ظهر كف، و) ظهر (قدم ونحوهما) كما لو سجد على أطراف أصابع يديه أو