كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ويخير في غير الصلاة بين الجهر بالبسملة وتركه، قال القاضي: كالقراءة (ثم يقرأ الفاتحة مرتبة، متوالية، مشددة) أي بتشديداتها، وهي ركن في كل ركعة؛ لحديث عبادة مرفوعًا: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحةِ الكتاب" متفق عليه (١)، وفي لفظ: "لا تجزئ صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" رواه الدارقطني (٢)، وقال: إسناده صحيح.
وعن أبي هريرة مرفوعًا: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، يقوله ثلاثًا" رواه مسلم (٣).
والخداج: النقصان في الذات، نقص فساد وبطلان، تقول العرب: أخدجت الناقة ولدها، أي ألقته وهو دم لم يتم خلقه. فإن نسيها في ركعة لم يعتد بها.
وسميت فاتحة: لأنه يفتتح بقراءتها في الصلاة، وبكتابتها في المصاحف.
وتسمى: الحمد، والسبع المثاني، وأم الكتاب، والراقية، والشافية، والأساس، والصلاة، وأم القرآن؛ لأن المقصود منه تقرير أمور الإلهيات، والمعاد والنبوة (٤)، وإثبات القضاء والقدر لله تعالى، فالحمد لله إلى الرحيم بدل على الإلهيات، و"مالك يوم الدين" يدل على المعاد، و"إياك نعبد وإياك