Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل حكم قتل الآدمي بغير حق، وحكم فاعله

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٣/ ٢٠٥

كتاب الجنايات

(وهي: جمع جناية، وهي) لغة: التعدي على بدن أو مال.

وشرعًا: (التعدي على الأبدان بما يوجب قِصاصًا، أو غيرَه) أي: مالًا أو كفَّارة. وسَمَّوا الجناية على الأموال: غصبًا، ونهبًا، وسرقة، وخيانة، وإتلافًا.

(قتْلُ الآدمي بغير حقٍّ) بألا يكون مرتدًّا، أو زانيًا محصنًا، أو قاتلًا لمكافئه، أو حربيًّا (ذنبٌ كبيرٌ، وفاعلُه فاسق) لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا. . .﴾ الآية (١).

وقوله ﷺ: "لا يحلُّ دمُ امرئٍ يشهد أنْ لا إله إلا الله؛ وأنِّي رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيِّب الزَّاني، والنفس بالنفس، والتَّارك لدينه المفارق للجماعة" متفق عليه (٢).

(وأمرُه) أي: القاتل (إلى الله تعالى، إن شاء عذَّبه، وإن شاء غَفَر له) لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٣).

(وتوبته مقبولة) لعموم الأدلة، وقاله أكثر أهل العلم، وخالف ابنُ عباس (٤)؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا. . .﴾ الآية (١)، وهي من آخر