Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إشتقاق الظهار، وحكمه، ودليله

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٢/ ٤٦٧

كتاب الظهار

مشتق من الظَّهْر، سُمِّي بذلك لتشبيه الزوجة بظهر الأم، وإنما خصَّ الظهر دون غيره؛ لأنه موضع الركوب، إذِ المرأة مركوبة إذا غُشيت، فقوله: أنت عليَّ كظهر امي، اي: رُكوبُكِ للنكاح حرام عليَّ كركوب أمي للنكاح، فأقام الظهر مقام المركوب؛ لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب. ويقال: كانت المرأة تحرم بالظهار على زوجها ولا تُباح لغيره، فنقل الشارع حكمه إلى تحريمها بالعود، ووجوب الكفارة (١)، وأبقى محلّه، وهو الزوجة.

(وهو مُحَرَّم) إجماعًا؛ حكاه ابن المنذر (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ (٣)، وقول المُنكَر والزور من أكبر الكبائر؛ للخير (٤). ومعناه: أن الزوجة ليست كالأم في التحريم؛ لقوله