Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تعريف الإيمان، ودليل مشروعيتها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٣٧٩

كتاب الأيمان وكفاراتها

(وهي) أي: الأيمان -كأيْمُن- (جمعُ يمين، وهي القَسَم) بفتح القاف والسين (والإيلاء والحَلِف بألفاظ مخصوصة) تأتي أمثلتها.

(فاليمين توكيد الحكم) المحلوف عليه (بذكْرِ مُعظَّم على وجه مخصوص) وأصلها يمين اليد، سُمِّي الحَلِف بذلك؛ لأن الحالف يُعطي يمينه فيه، كما في العهد والمعاهدة.

(وهي) أي: اليمين (وجوابها كشرط وجزاء).

والأصل فيها: الإجماع (١)، وسنده: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيمَانَ﴾ (٢) وقوله: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (٣). والسُّنة شهيرة بذلك، منها: قوله ﷺ لعبد الرحمن بن سَمُرة: "إذا حَلفتَ على يمين؛ فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فأْتِ الذي هو خيرٌ، وكفِّرْ عن يمينكَ" متفق عليه (٤).

ووَضْعها في الأصل؛ لتأكيد المحلوف عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ (٥) و ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي