كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ٤/ ٧
كتاب الجنائز
بفتح الجيم: جمع جنازة، بكسرها، والفتح لغة، وقيل: بالفتح للميت، وبالكسر: للنعش عليه ميت، وقيل عكسه. فإن لم يكن عليه ميت، فلا يقال: نعش، ولا جنازة، وإنما يقال: سرير (١).
وهي مشتقة من جَنَزَ من باب ضرب: إذا ستر.
وكان من حقِّ هذا الكتاب أن يذكر بين الوصايا والفرائض، لكن لما كان أهم ما يُفعل بالميت الصلاة عليه، أعقبه للصلاة.
(ترك الدواء أفضل)، نص عليه (٢)؛ لأنه أقرب إلى التوكل. واختار القاضي، وأبو الوفاء، وابن الجوزي، وغيرهم فعله؛ لأكثر الأحاديث (٣)، (ولا يجب) التداوي (ولو ظن نفعه) لكن يجوز اتفاقًا، ولا ينافي التوكل؛ لخبر أبي الدرداء: أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله أنزَل الداءَ والدواءَ، وجعل لكلِّ داءٍ دواءً، فتَدَاووا، ولا تَدَاووا بالحرام) (٤).