كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
كتاب الإقرار
(وهو) لغة: الاعترافُ بالحقِّ. مأخوذ من المَقرِّ، كأن المُقِرِّ جعل الحق في موضعه.
وشرعًا: (إظهارُ مُكلَّفٍ مختارٍ ما عليه؛ لفظًا) أي: بلفظ (أو كتابةً، أو إشارةً) من (أخرسَ، أو على موكِّلَهُ، أو) على (مَوْلِيِّهِ) مما يمكن إنشاؤه لهما (أو) على (موروثه بما يمكن صدقُه) ويأتي محتَرَز قيوده. وهو ثابت بالإجماع (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أخَذَ اللَّهُ ميثَاقَ النبيين … ) الآية (¬٢)، ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ (٣)؛ و ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٤)؛ ورجم النبيُّ ﷺ ماعزًا (٥) والغامدية (٦) بإقرارهما؛ ولأنه إخبارٌ على وجهٍ ينتفي عمه التُّهمَة والرِّيبة، ولهذا كان آكدَ من الشهادة، فإنَّ المُدَّعَى عليه إذا اعترف لا تُسمع عليه الشهادة، وإنْ كذَّب المدعي بينتَه لم تُسمع، وإذا أنكر، ثم أقرَّ؛ سُمِع إقرارُه.
(وليس) الإقرار (بإنشاءٍ) بل هو إخبارٌ وإظهارٌ لما هو في نفس الأمر (فيصحُّ منه) أي: من المكلَّف المختار، الإقرارُ (بما يُتصوَّر منه