Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لا يصح اليمين إلا من مكلف قاصد اليمين

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٣٨٠

لَتُبْعَثُنَّ﴾ (١).

(والحَلِف على مستقبل: إرادةُ تحقيق خبرٍ فيه) أي: في المستقبل (مُمكنٍ؛ بقول يُقصد به الحثُّ على فِعْلِ الممكن أو تركِه) فالحثُّ على الفعل نحو: والله لأعتكفنَّ غدًا، والحثُّ على الترك نحو قوله: والله لا زنيتُ أبدًا.

(والحَلِف على ماضٍ إما بِرٌّ، وهو الصادق) في حَلِفه (وإما غَمُوس، وهو الكاذب) لغمسه في الإثم في النار (٢) كما يأتي (أو لَغْوٌ، وهو ما لا أجر فيه، ولا إثم ولا كفَّارة) لأن اللغو لا يترتَّبُ عليه حكمٌ.

(ولا يصحُّ) اليمين (إلا من مُكلَّف) لأنه قول يتعلَّق به حقّ، فلم يصح من غير مُكلَّف، كالإقرار؛ ولحديث: "رُفع القلمُ عن ثلاث" (٣) (مختارٍ) فلا يصح من مُكرَه؛ لحديث: "عُفي لأمتي عن الخطإِ والنِّسْيان وما استُكْرِهوا عليه" (٤) (قاصدٍ اليمينَ) فلا يصح ممن جرى على لسانه بغير قَصْدٍ؛ للخبر (٥).