كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الفجر، وبالليل من غروبها) أي الشمس (إلى طلوعها، قاله ابن نصر الله) وتقدم في الأذان معناه عن الشيخ تقي الدين، عند قوله: ويصح لفجر بعد نصف الليل. لكن تقدم أن الصبح من صلاة النهار في المواقيت.
(وإن أسر في) محل (جهر، أو جهر في) محل (سر، بني على قراءته) لصحتها.
والجهر أو السر سنة لا يبطل تركه القراءة.
(ويستحب أن يقرأ كما في المصحف من ترتيب السور) قال أحمد في رواية مهنا: أعجب إلي أن يقرأ من البقرة إلى أسفل، لأن ذلك المنقول عن رسول الله ﷺ.
(و
يحرم تنكيس الكلمات)
أي كلمات القرآن، لإخلاله بنظمه (وتبطل به الصلاة) لأنه يصير بإخلال نظمه كلامًا أجنبيًا، يبطل الصلاة عمده وسهوه.
(و
يكره تنكيس السور)
كأن يقرأ ألم نشرح، ثم يقرأ بعدها والضحى، سواء كان ذلك (في ركعة أو ركعتين) لما روى عن ابن مسعود أنه سئل عمن يقرأ القرآن منكوسًا فقال: "ذلك منكوسُ القلبِ" (١) وفسره أبو عبيد (٢) بأن يقرأ سورة، ثم يقرأ بعدها أخرى هي قبلها في النظم، ذكره ابن نصر الله في الشرح (كالآيات) أي كما يكره تنكيس الآيات، قال في "الفروع": وفاقًا. قال ابن نصر الله: ولو قيل بالتحريم في تنكيس الآيات كما يأتى من كلام الشيخ تقي الدين (٣): أنه واجب لما فيه من مخالفة النص، وتغيير المعنى، كان متجهًا،