Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ما يسن جهر الإمام به

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٢٨٧

(وإن أحسن البعض) من التكبير، أو الذكر الواجب، بأن أحسن لفظ الله، أو أكبر، أو سبحان، دون الباقي (أتى به) لحديث: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم" (١) قال ابن نصر الله في "شرح الفروع": وكلامه يقتضي أنه لو قدر على الإتيان ببعض حروف إحدى الكلمتين دون بقيتها، لزمه الإتيان به، وفيه نظر اهـ، قال في "الشرح": فإن عجز عن بعض اللفظ، أو بعض الحروف، أتى بما أمكنه، كمن عجز عن بعض الفاتحة.

(و

الأخرس، ومقطوع اللسان، يحرم بقلبه)

لعجزه عنه بلسانه (ولا يحرك لسانه) كمن سقط عنه القيام، سقط عنه النهوض إليه، وإن قدر عليه؛ لأنه عبث، ولم يرد الشرع به، كالعبث بسائر جوارحه، وإنما لزم القادر ضرورة

(وكذا حكم القراءة، والتسبيح، وغيره) كالتحميد، والتسميع، والتشهد، والسلام، يأتي به الأخرس ونحوه بقلبه، ولا يحرك لسانه لما تقدم.

(ويسن جهر الإمام بالتكبير كله) ليتمكن المأموم من متابعته فيه، لقوله ﷺ: "فإذا كبرَ فكبروا" (٢) (وبتسميع) ليحمد المأموم عقبه؛ لقوله ﷺ: "وإذا قال: سمعَ الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمدُ" (٢).

و (لا) يسن جهر الإمام بـ (ـتحميد) لأنه لا يتعقبه من المأموم شيء؛ فلا فائدة في الجهر به.