كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أي إلى السترة المغصوبة (كـ) الصلاة إلى (القبر) أي فتكره؛ لأن السترة المغصوبة كالبقعة المغصوبة، والصلاة إليها كالصلاة إلى القبر (وتجزئ) سترة (نجسة) قال في "الإنصاف": الصواب أن النجسة ليست كالمغصوبة، وقال في "المبدع": وسترة مغصوبة، ونجسة، كغيرها، قدمه في "الفروع"، وفيه وجه، فالصلاة إليها كالقبر. قال صاحب "النظم": وعلى قياسه سترة الذهب.
(فإذا مر شيء من وراء السترة لم يكره) للأخبار السابقة.
(وإن مر بينه) أي المصلي (وبينها) أي سترته كلب أسود بهيم (أو لم تكن له سترة فمر بين يديه قريبًا) منه (كقربه من السترة) أي في ثلاثة أذرع فأقل من قدمه (كلب أسود بهيم، وهو ما لا لون فيه سوى السواد، بطلت صلاته) لقوله ﷺ: "إذا قام أحدكم يصلى فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإن لم يكن فإنه يقطع صلاته: المرأة، والحمار، والكلب الأسود" قال عبد الله بن الصامت: "ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت النَّبي ﷺ كما سألتني، فقال: الكلبُ الأسودُ شيطان" رواه مسلم، وأبو داود، وغيرهما (١).
(ولا تبطل الصلاة بمرور امرأة) لأن زينب بنت أبي سلمة "مرت بين يدي النَّبيِّ فلم يقطعْ صلاته" رواه أحمد، وابن ماجه بإسناد حسن (٢)،