كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(و) لا بمرور (حمار) لما روى الفضل بن عباس قال "أتانا النَّبيُّ ﷺ ونحن في بادية فصلى في الصحراء ليس بين يديه سترة، وحمارٌ لنا وكلبة يعبثان، فما بالي بذلك" رواه أبو داود (١).
(و) لا بمرور (بغل، وشيطان، وسنور أسود، ولا بالوقوف، والجلوس) ولو من كلب أسود (قدامه) من غير مرور، اقتصارًا على مورد النص.
(و
لا يستحب لمأموم اتخاذ سترة)
لأنه ﷺ "كان يصلي إلى سترة دون أصحابه" (فإن فعل) أي اتخذ المأموم سترة (فليست سترة؛ لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه) قال القاضي عياض (٢): اختلفوا في سترة الإمام: هل هي سترة لمن خلفه، أو هي سترة له خاصة، وهو سترة لمن خلفه، مع الاتفاق على أنهم مصلون إلى سترة انتهى. والمعنى أن سترة الإمام، سترة للمأموم سواء صلى خلف الإمام كما هو الغالب، أو عن جانبيه، أو قدامه، حيث صحت، أشار إليه ابن نصر الله في "شرح الفروع" (فلا يضر صلاتهم) أي المأمومين (مرور شيء بين أيديهم) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "هبطنا مع النَّبيِّ ﷺ من ثنية إلى أخرى، فحضرت الصلاة، فعمد إلى