كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فصل (ثم يستفتح سرًا)
(فيقول: سبحانك) أي أنزهك تنزيهك اللائق بجلالك (اللهم) أي: يا الله (وبحمدك) قيل الواو عاطفة على محذوف، تقديره: سبحتك بكل ما يليق تسبيحك به، وبحمدك سبحتك، أي بنعمتك التي توجب عليَّ حمدًا سبحتك، لا بحولي وقوتي. وقال ثعلب: معناه سبحتك بحمدك. قال أبو عمر (١): كأنه يذهب إلى أن الواو صلة (٢)، أي زائدة. ويجوز أن يكون معناه: وبحمدك اللائق بك أحمدك.
(وتبارك) فعل لا يتصرف، فلا يستعمل منه غير الماضي (اسمك) أي دام خيره، والبركة: الزيادة والنماء، أى البركة تكسب وتنال بذكرك، ويقال: تبارك: تقدس، والقدس: الطهارة، ويقال: تعاظم.
(وتعالى جدك) بفتح الجيم، أي علا جلالك، وارتفعت عظمتك (ولا إله غيرك) قال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التّابعين وغيرهم، لأنه ﷺ كان يستفتح بذلك، رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (٣)، ولفظه من حديث أبى سعيد، وهو من رواية علي بن علي الرفاعي، وقد وثقه