كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(و
من أتى بالصلاة على وجه مكروه، استحب أن يأتي بها على وجه غير مكروه،
ما دام وقتها باقيًا) وظاهره: ولو منفردًا، أو وقت نهي، لكن ما يأتي في أوقات النهي لا يساعده (لأن الإعادة مشروعة لخلل في) الفعل (الأول) والإتيان بها على وجه مكروه خلل في كمالها. ومنه تعلم أن العبادة إذا كانت على وجه مكروه لغير ذاتها، كالصلاة التي فيها سدل، أو من حاقن ونحوه، فيها ثواب، بخلاف ما إذا كانت مكروهة لذاتها، كالسواك بعد الزوال للصائم، فإنه نفسه مكروه، فلا ثواب فيه، بل يثاب على تركه. أشار إليه صاحب "الفروع" في شروط الصلاة.
(و
لا يكره جمع سورتين فأكثر في ركعة،
ولو في فرض) لما في "الصحيح" "أن رجلًا من الأنصار كان يؤمُّهم، فكان يقرأ قبلَ كل سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١)، ثم يقرأ سورة أخرى معها، فقال له النَّبيُّ ﷺ: "ما يحملك على لزومِ هذه السورة؟ قال: إني أحبها، فقال: حبك إياها أدخلك الجنة" (٢).