Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل مشروعة إجماعة، وهي فرض كفاية

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٣٩٣

باب صلاة العيدين أي صفتها، وأحكامها، وما يتعلق بذلك

سمي اليوم المعروف عيدًا؛ لأنه يعود ويتكرر لأوقاته. وقيل: لأنه يعود بالفرح والسرور. وقيل: تفاؤلًا ليعود ثانية، كالقافلة. وهو من عاد يعود، فهو الاسم منه، كالقيل من القول. وصار علمًا على اليوم المخصوص؛ لما تقدم. وجمع على أعياد - بالياء -، وأصله الواو للزومها في الواحد. وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب.

(وهي) أي صلاة العيدين مشروعة إجماعًا (١)؛ - لما يأتي - و (فرض كفاية) لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٢) هي صلاة العيد في قول عكرمة، وعطاء، وقتادة (٣). قال في "الشرح": وهو المشهور في السير، وكان ﷺ والخلفاء بعده يداومون عليها؛ لأنها من أعلام الدين الظاهرة، فكانت واجبة كالجهاد، بدليل قتل تاركها. ولم تجب على الأعيان لحديث الأعرابي، متفق عليه (٤).

وروي أن أول صلاة عيد صلاها النَّبيُّ ﷺ عيد الفطر، في السنة الثانية من الهجرة (٥)، وواظب على صلاة العيدين حتى مات.