كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
المسجد، أو قريبًا منه، قاموا قبل رؤيته، وإلا، فلا. وفي "الإنصاف" وجزم بمعناه في "المنتهى"، والصحيح من المذهب: أن المأموم لا يقوم حتى يرى الإمام، وعليه جمهور الأصحاب، وقدمه في "الفروع" وغيره، وصححه المجد، وغيره ا هـ. لقول أبي قتادة قال النَّبيُّ ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتَّى تروني قد خرجتُ" رواه مسلم (١)، والمراد بالقيام إليها، هو التوجه إليها، ليشمل جلوس العاجز عنه.
ولا يحرم الإمام حتَّى تفرغ الإقامة، نص عليه (٢)، وهو قول جل أئمة الأمصار (٣).
(وإن كان) الإمام (في غيره) أي المسجد (ولم يعلم قربه، لم يقم حتَّى يراه) للخبر (٤)، وتقدم ما فيه.
(و
ليس بين الإقامة والتكبير دعاء مسنون
نصًا) قيل لأحمد: قبل التكبير تقول شيئًا؟ قال لا (٥)؛ إذ لم ينقل عن النَّبيِّ ﷺ، ولا عن أصحابه. ولأن الدعاء يكون بعد العبادة لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ (٦) ومن هنا تعلم أن قولهم في باب الأذان: "ويدعو عند إقامة" أي قبلها قريبًا، لا بعدها، جمعًا بين الكلامين.