كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
المفصل، لما روى سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: "ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان، قال سليمان: فصليت خلفه، فكان يقرأ في الغداة بطوال المفصل، وفي المغرب بقصاره، وفي العشاء بوسط المفصل" رواه أحمد والنسائي (١) ولفظه له، ورواته ثقات. قاله في "المبدع" (إن لم يكن عذر) من مرض وسفر ونحوهما (فإن كان) ثم عذر (لم يكره) أن يقرأ (بأقصر منه) أي مما ذكر.
وقراءة السورة وإن قصرت أفضل من بعضها.
ولا يعتد بالسورة قبل الفاتحة.
(ويجهر الإمام بالقراءة) استحبابًا (في الصبح، وأولتي المغرب، و) أولتي (العشاء) إجماعًا، لفعله ﷺ، وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف.
(ويكره) الجهر بالقراءة (لمأموم) لأنه مأمور بالإنصات؛ والأمر بالشيء نهي عن ضده.
(ويخير منفرد، وقائم لقضاء ما فاته بعد سلام إمامه، بين جهر) بالقراءة، (وإخفات) بها؛ لأنه لا يراد منه إسماع غيره ولا استماعه، بخلاف الإمام والمأموم.