Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن زاد على التكبير، كره

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٢٨٥

الباب، والعمل عليه عند أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم.

وقال ﷺ للمسيء في صلاته: "إذا قمتَ فكبر" متفق عليه (١)، ولم ينقل أنه كان يستفتحها بغير ذلك، فلا تنعقد بقول: الله الأكبر، أو الكبير، أو الجليل، ولا بالله أقبر؛ بالقاف، ولا الله فقط، ولا أكبر الله.

(فإن أتمه) أي التكبير (قائمًا) بأن ابتدأه قبل أن يقوم، وأتمه قائمًا (أو) ابتدأه قائما وأتمه (راكعًا، أو أتى به) أي التكبير (كله راكعًا، أو قاعدًا في غير فرض، صحت) صلاته، لأن القيام ليس ركنًا في النافلة (وأدرك الركعة) لما يأتي من أن من أدرك الركوع مع الإِمام، أدرك الركعة.

(و) إن أتم التكبير قائمًا، أو راكعًا، أو أتى به كله راكعًا، أو قاعدًا (فيه) أي في الفرض (تصح) صلاته (نفلًا إن اتسع الوقت) لإتمام النفل، ولفعل صلاة الفرض كلها بعده في الوقت، لما تقدم من أنه إذا أتى بما يفسد الفرض فقط، انقلب نفلًا، وإن لم يتسع الوقت استأنفها للفرض، لتعين الوقت له.

(فإن زاد على التكبير، كقوله: الله أكبر كبيرًا، أو الله أكبر وأعظم، أو) الله أكبر (وأجل، ونحوه، كره) له ذلك؛ لأنه محدث.

والحكمة في افتتاح الصلاة بهذا اللفظ، كما قاله القاضي عياض (٢): استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته، والوقوف بين يديه، ليمتلئ هيبة فيحضر قلبه، ويخشع ولا يغيب.

وسميت التكبيرة التي يدخل بها في الصلاة تكبيرة الإحرام؛ لأنه يدخل بها في عبادة يحرم فيها أمور. والإحرام: الدخول في حرمة لا تنتهك.