Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٣/ ٧١٩

ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ ¬ (١)، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ أَوَّلَ شَىْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ. ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ

"الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ" في نـ: "الطَّوَافُ" في المواضع الثلاثة.

===

= (٤/ ١٨٢): وهو شرط عند الجمهور، لا يصحّ الطواف بدونه، كالطهارة من الخبث، وستر العورة؛ لحديث الترمذي: "الطواف بالبيت صلاة" فيدلّ على اشتراط ما ذكر فيه لأنه شبّه بها، انتهى. قال العيني (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٨): واحتجّ به من يرى وجوبَ الطهارة للطواف كالصلاة، ولا حجّة لهم في ذلك، لأن قوله: "أنه توضّأ" لا يدلّ على وجوب الطهارة قطعًا، لاحتمال أن كان وضوؤه ﷺ على وجه الاستحباب، فإن قلت: قال ﷺ: "الطواف بالبيت صلاة"، قلت: التشبيه لا عموم له، ولهذا لا ركوع فيه ولا سجود، ولو كان حقيقةً لكان احتاج إلى تحليل وتسليم، انتهى.

[في "التوضيح" (١١/ ٤٨٠): واتفق جمهور العلماء على أنه لا يجزئ بغير طهارة كالصلاة، وخالف ذلك أبو حنيفة فقال: إن طاف بغير طهارة فإن أمكنه إعادة الطواف أعاده، وإن رجع إلى بلده جبره بالدم. وانظر: "بدائع الصنائع" (٢/ ٣٨) أيضًا].

¬ (١) قوله: (ثم لم تكن عمرة) قال عياض: كان السائل لعروة إنما سأله عن فسخ الحج إلى العمرة على مذهب من يرى ذلك، واحتجّ بأمر النبي ﷺ لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلم عروة أن النبي ﷺ لم يفعل ذلك بنفسه، ولا من جاء بعده، وفي إعراب عمرة وجهان: الرفعُ على أن "كان" تامةٌ، ويكون معناه: ثم لم تحصل عمرة، والنصب على أن "كان" ناقصةٌ، ويكون معناه: ثم لم تكن تلك الفعلة عمرة، واحتجّ بهذا الحديث من يرى أن الإفراد بالحجّ هو الأفضل، ولا حجّة لهم في ذلك لوجود أحاديث كثيرة دلّت على أنه ﷺ كان قارنًا، قاله العيني (٧/ ١٩١ - ٢٢٨)، وسبق الحديث (برقم: ١٦١٤).