منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الأذان قبل الفجر
١٨٩/ ١٢، ١٩٠/ ١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّ بلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»، وَكَانَ رَجُلاً أَعمى لَا يُنَادِي، حَتّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْتَ. مُتَّفَقٌ عَلَيه.
وفي اخره إدْرَاجٌ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عمر ﵄: فقد أخرجه البخاري في عدة مواضع، وأولها كتاب «الأذان»، باب: «أذان الأعمى إذا كان له من يخبره» (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢)، من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال .. فذكره بهذا اللفظ.
وأخرجه البخاري في باب: «الأذان قبل الفجر» (٦٢٣)، ومسلم (١٠٩٢) (٣٨)، من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، بدون قوله: وكان رجلاً …
وأخرجه البخاري - أيضاً - في باب «الأذان بعد الفجر» (٦٢٠)، من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً، دون قوله: وكان رجلاً …
وأما حديث عائشة: فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» باب «الأذان قبل الفجر» (٦٢٢)، ومسلم (١٠٩٢) (٣٨)، من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة به مرفوعاً، بدون تلك الزيادة.