Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٠٠

مشروعية الوضوء للأذان

١٩٨/ ٢١ - وَلَهُ: عَنِ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤَذِّنُ إلاَّ مُتَوَضِّئ» وَضَعَّفَهُ أيضاً.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه الترمذي في «أبواب الصلاة»، باب «ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء» (٢٠٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى الصَّدَفي، عن الزهري، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: … فذكره.

وهذا إسناد ضعيف جداً، ضعفه الترمذي بقوله: (الزهري لم يسمع من أبي هريرة) وذلك أن الزهري ولد سنة إحدى وخمسين، وأبو هريرة توفي سنة تسع وخمسين، وإن كان ذلك يحتمل السماع إلا أنه لم يثبت ذلك.

وفيه - أيضاً - الوليد بن مسلم، وهو معروف بتدليس التسوية، وقد عنعنه.

وفيه - أيضاً - معاوية بن يحيى، قال ابن معين: (ليس بشيء)، وقال ابن عدي: (عامة رواياته فيها نظر)، وقال ابن حبان: (منكر الحديث جدّاً، كان يشتري الكتب ويحدث بها، ثم تغير حفظه .. ) (١)، وقال الحافظ في «التقريب»: (ما حدث بالشام أحسن مما حدث بالرَّي).

وقد أخرج الترمذي الحديث موقوفاً على أبي هريرة ﵁ (٢٠١)، من