منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
الحكم إذا أذن رجل وأقام آخر
١٩٩/ ٢٢ - وَلَهُ: عَنْ زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» وَضَعَّفَهُ أيضاً.
٢٠٠/ ٢٣ - وَلأبي دَاوُدَ: في حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنا رَأَيْتُهُ - يَعْنِي: الأذَان - وأنَا كُنْتُ أُريدُهُ. قَالَ: «فَأَقِمْ أَنْتَ» وَفِيهِ ضَعْفٌ أَيضاً.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو زياد بن الحارث الصُّدائي - بضم الصاد، نسبة إلى صُداء: اسم قبيلة في اليمن - حليف بني الحارث بن كعب، نزل مصر، بايع النبي ﷺ، وأذن بين يديه، له حديث طويل في قصة إسلامه (١)، جاء فيه قول النبي ﷺ له: (إنك مطاع في قومك يا أخا صُداء) وجاءت فيه اللفظة المذكورة في هذا الباب، ومدار هذه القصة على عبد الرحمن بن زياد (٢).
الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث زياد ﵁: فقد أخرجه الترمذي في أبواب «الصلاة»، باب «ما جاء أن من أذن فهو يقيم» (١٩٩)، وأبو داود (٥١٤)، وابن ماجه (٧١٧)، وأحمد (٢٩/ ٧٩، ٨٠)، والبيهقي (١/ ٣٩٩)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد - يعني الأفريقي - أنه سمع زياد بن نُعيم الحضرمي، أنه
Editor's footnotes
(١) انظر: "فتوح مصر" لابن عبد الحكم ص (٣١٢ - ٣١٣)، "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٩٥)، "دلائل النبوة" (٥/ ٣٥٥).
(٢) "الاستيعاب" (٤/ ٣٤)، "الإصابة" (٤/ ٢٧).